الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

24

رياض العلماء وحياض الفضلاء

بنت الناصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها محمد الرضي وعلي المرتضى صغيرين ، فقام إليها فقالت : أيها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلمهما الفقه . فبكى أبو عبد اللّه وقص عليها المنام وتولى تعليمهما وأنعم اللّه عليهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا وهو باق ما بقي الدهر - انتهى ما وجدناه بخط بعض الأفاضل . وقال الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي « ره » في أواخر كتاب احتجاجه هذه ألفاظه : احتجاج السيد الاجل علم الهدى المرتضى أبى القاسم علي رضي اللّه عنه وأرضاه على أبى العلاء المعري الدهري في جواب ما سأل عنه مرموزا : دخل أبو العلاء المعري على السيد المرتضى قدس اللّه روحه فقال : أيها السيد ما قولك في الكل . فقال السيد : ما قولك في الجزء . فقال : ما قولك في الشعرى . فقال : ما قولك في التدوير . فقال : ما قولك في عدم الانتهاء . فقال : ما قولك في التحيز والناعورة « 1 » . فقال : ما قولك في السبع . فقال : ما قولك في الزائد البرى على السبع . فقال : ما قولك في الأربع . فقال : ما قولك في الواحد والاثنين . فقال : ما قولك في الوتر ( المؤثر خ ل ) « 2 » . فقال : ما قولك في السبعة الواحدة النارية . فقال : ما قولك في النحسين . فقال : ما قولك في السعدين . فبهت أبو العلاء فقال السيد عند ذلك : ألا كل ملحد ملهد « 3 » . فقال أبو العلاء : أخذته من كتاب اللّه عزّ وجل : « يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ » « 4 » وقام وخرج . فقال السيد رضي اللّه عنه : قد غاب عنا الرجل وبعد هذا

--> ( 1 ) في هامش نسخة المؤلف : الناعورة الدولاب ، واستعير هنا للفلك الدوار . ( 2 ) في هامش نسخة المؤلف : لعل على نسخة الوتر سمى زحل به لأنه وتر وليس فوقه من السيارة كوكب . ( 3 ) الملهد : الظالم . ( 4 ) سورة لقمان